السيد لطيف القزويني
7
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ
6 - وأنه يشهد للمسيح ( ع ) . 7 - وأن العالم سيتبع دينه . 8 - وأنه لا يتكلم من نفسه ، بل يتكلم بما يسمع . 9 - وأنه يخبر بأمور آتية . 10 - وأنه يمجد المسيح ( ع ) . 11 - وأنه يبقى معهم إلى الأبد . وإذا راجعنا صفات رسول الله ( ص ) نجد أنها تنطبق عليه تماما ، فإنه صلوات الله عليه وعلى آله يحمل القرآن المجيد الذي هو ( تبيان لكل شئ ) ، ويخبر عن أمور آتية وقعت بعد نزوله ، وإنه يشهد للمسيح ( ع ) بالنبوة والرسالة ويمجده ( ع ) ، وهو لا يتحدث من نفسه بل بما يوحى إليه : ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) ( 1 ) . وذلك ينطبق حرفيا مع ما أثبته القرآن من كلام المسيح ( ع ) إلى بني إسرائيل : ( وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) ( 2 ) . ولقد تجلت هذه الحقائق لدى كل منصف وباحث عن الحق يريد الاستجابة لدعوة الهدى ، كالنجاشي ملك الحبشة المسيحي ، الذي استجاب لكلمة الحق حينما وجه إليه رسول الله ( ص ) كتابا يدعوه فيه للايمان ، ويحثه على الدخول في الإسلام . وقد سجل النجاشي كلمته الخالدة التي يحفظها التاريخ : ( أشهد الله أنه النبي الذي ينتظره أهل الكتاب ) ( 3 ) . وهذا عبد الله بن سلام الذي أعلن اسلامه وشهد بما في التوراة من بشارة نبوة محمد ( ص ) وكان من علماء بني إسرائيل ، فسجل الوحي هذه الشهادة بقوله : . ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ( 4 ) . فهذا أبو الأنبياء إبراهيم ( ع ) بشر قبل موسى وعيسى بالبعثة ، ودعا ربه أن يبعث في هذه الأمة نبيا منها ، هاديا ومنقذا ، فكانت هذه الدعوة إشارة إلى مجئ نبينا محمد ( ص ) ، وكان القرآن قد كشف عنها في آيتين متناسقتين في الصيغة والمعنى : . ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ) ( 5 ) .
--> 1 - النجم : الآية 3 و 4 . 2 - الصف : الآية 6 . 3 - اظهار الحق ج 2 ، ص 281 نقلا عن كتاب الإنجيل يبشر بنبي الإسلام محمد / الصادر عن مؤسسة ( في طريق الحق ) الدورة الأولى ص 7 . 4 - الأحقاف : الآية 10 . 5 - البقرة : الآية 129 .